محمد بن علي البلنسي

283

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

وقيل : كانت تحت سبعة أبواب مقفلة « 1 » . [ 39 ] فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ . ( سي ) : جمهور المفسرين على أن المنادي جبريل وحده « 2 » وعبر عنه بالملائكة على حد قولهم : فلان يركب الخيل . وكذلك قوله بعد وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ هو جبريل . وكان بين دعائه والاستجابة له بالبشارة أربعون سنة « 3 » . فكان يومئذ ابن تسع وتسعين سنة « 4 » ، وامرأته بنت ثمان وتسعين سنة « 5 »

--> بن إسحاق ، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز : 3 / 94 عن مكي بن أبي طالب . ( 1 ) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : 6 / 355 عن الربيع بن أنس ، ونقله البغوي في تفسيره : 1 / 297 ، وابن عطية في المحرر الوجيز : 3 / 94 عن الربيع أيضا . ( 2 ) اختاره الفراء في معاني القرآن : 1 / 210 ، وأشار إلى جواز ذلك ابن زنجلة في حجة القراءات : 162 ، لأن معناه آتاه النداء من هذا الجنس . وذكر البغوي هذا القول في تفسيره : 1 / 298 وقال : « ويجوز في العربية أن يخبر عن الواحد بلفظ الجمع . . . » . وانظر الكشاف : 1 / 428 ، والمحرر الوجيز 3 / 97 ، وزاد المسير : 1 / 381 ، وتفسير القرطبي : 4 / 74 ، والبحر المحيط : 2 / 446 . ورجح الطبري - رحمه اللّه - في تفسيره : ( 6 / 365 ، 366 ) قول من قال إنهم جماعة من الملائكة نادته . والظاهر من ذلك أنها جماعة من الملائكة دون الواحد ، وجبريل واحد ، ولا يجوز أن يحمل تأويل القرآن إلا على الأظهر الأكثر من الكلام المستعمل في ألسن العرب ، دون الأقل - ما وجد إلى ذلك سبيل ولم تضطرنا حاجة إلى صرف ذلك إلى أنه بمعنى واحد ، فيحتاج له إلى طلب المخرج بالخفي من الكلام والمعاني وبما قلنا في ذلك من التأويل قال جماعة من أهل العلم ، منهم : قتادة ، والربيع بن أنس ، ومجاهد ، وجماعة غيرهم » . ورجحه القرطبي في تفسيره : 4 / 74 ، وأبو حيان في البحر المحيط : ( 2 / 445 ، 446 ) ، والثعالبي في تفسيره : 1 / 262 . ( 3 ) انظر المحرر الوجيز : 3 / 97 ، والبحر المحيط : 2 / 445 . ( 4 ) ذكره البغوي في تفسيره : 1 / 299 . ( 5 ) المصدر السابق ، وزاد المسير : 1 / 385 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ، وذكر ابن الجوزي أقوالا غيره .